مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
300
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
كثيرا من المشاة مع الأمير أحمد بن أبى الحسن بن كاشانى ، و قتل كثير من عوام سجستان ، و استولى أبو الحسن بن أبى على مع القبجى فى اليوم نفسه على باب فارس و با بكركوى و أبو سعيد بن حسين على باب طعام ، و حاصروا أبا بكر و رجاله فى القلعة و المدينة و القصبة و جيش السلطان و العيارين ، و نزل الأمير أحمد أبى الحسن الكاشانى فى در فارس و أبو الحسن بن بو على و القبجى فى در كوكوى و أبو سعيد بن حسين فى در طعام ، و كانوا يقيمون الاستحكامات حول القلعة ، و كان هذا كله آخر شعبان سنة ثلثمائة و ثلاثة و تسعين ، و كانوا يحاربون كل يوم فى كور « 1 » القلعة حتى وصل السلطان محمود فى اليوم الثانى من عيد الأضحى « 2 » بجيش كثيف و نزل فى حلفا باد ، و ركب فى اليوم التالى ، و طاف حول ضفة باركين و القلعة كلها و نظر و بدأ فى تدبير الحرب و الاستيلاء على الحصن من البداية ، و وضع المنجنيقات ، و استولى على الأرض المجاورة و نصب على ضفة باركين ( البركة ) و على كل جهة مقابلة لأرك منجنيق عروسى و أطلقوا المنجنيقات ، و هدموا جزءا من خضر أبرارك فقال محمود جاء بفأل حسن و النصر لنا ، و لما مضت خمسة أيام على العيد كان يوم الجمعة و لم يصل أحد فى المسجد الجامع لسجستان لانكسار ( الانفطار ) قلوب أهل المدينة و القلعة ، و لما كانت ليلة السبت و فى وقت صلاة العشاء قالوا لأبى الحسن الكنهنزى حيث كان عيار صديقا لأبى سعيد فتح در طعام و نادى محمود و لم يكن لأبى بكر و جمعة خبر قط حتى صعود الغلمان كلهم من قصر محمود إلى القلعة ، و صعدوا على السور و قرعوا الطبل و نادوا محمود و جعلوا يغيرون و يحرقون و أحرقوا الأسواق و القصور ، و أغاروا
--> ( 1 ) كور : بفتح الأول و كورة بالفتح و الضم : هى الأرض الممتلئة بالمرتفعات و المنخفضات و المراد بها هنا الاستحكامات حول القلعة . ( 2 ) يذكر ابن الأثير أن هذه الحرب و فتح هذه القلعة كان فى شهر ذى الحجة سنة 393 ه ( ابن الأثير ج 9 ، ص 60 ) .